ملتقى أهل الحديث > منتدى عقيدة أهل السنة والجماعة > ما الفرق بين الحادث و المخلوق ؟
مشاهدة النسخة كاملة : ما الفرق بين الحادث و المخلوق ؟
عمر عدناني
28-05-13, 12:41 AM
إذا قلنا إن كلام الله تعالى حادث الآحاد ، فهل نكون كمن قال إن كلام الله مخلوق ؟ و ما الفرق بين الحادث و المخلوق ؟
أبو أحمد الغيداق
28-05-13, 01:53 PM
الخالق : واجب الوجود
المخلوق : ممكن الوجود
فضد الواجب الممكن ، ونقيض الخالق المخلوق.
وإذا قلنا إن كلام الله حادث الآحاد لا يعني القول بأن القرآن مخلوق ، فليس كل حادث مخلوق ، فأصل صفة الكلام ذاتية و آحاده حادثة .
ونقول كما قال السلف : إن الله يتكلم إذا شاء ، كيف يشاء .
عمر عدناني
28-05-13, 03:52 PM
أخ أبو أحمد ، أنت تقول أنه ليس كل حادث مخلوق ، فهل يمكن أن تبين لي ما هو الفرق بين الحادث و المخلوق ؟
أبو أحمد الغيداق
28-05-13, 09:33 PM
كل مخلوق حادث ، وليس كل حادث مخلوق ، فالحادث نوعان مخلوق وغير ومخلوق .
وراجع هذه المشاركة : www.ahlalhdeeth.com/vb/showpost.php?p=1585659&postcount=6
ابن أمير البرهاني
28-05-13, 11:20 PM
الحادث : الموجود بعد عدم
المخلوق : الموجود بعد عدم بفعل فاعل منفصل عنه
فالحادث أعم ... يدخل فيه المخلوق ..
و بالتالي كل مخلوق حادث .. لأن كل مخلوق له بداية من العدم ..
و ليس كل حادث مخلوق ... فليست كل الحوادث منفصلة عن ذات الخالق مفعولة له .. بل منها ما هو فعله القائم به سبحانه ..
و من قال بأن كل حادث مخلوق يلزمه عقلاً ممتنعين :
- التسلسل : فكل محدَث له محدِث ... و تسلسل المحدِثين ممتنع .. فلابد من محدِث أول .. قام به فعل و إحداث للمحدثات .. و لو كان فعله هذا و إحداثه مخلوقاً .. لافتقر إلا إحداث قبله .. و هكذا ..
و هي حجة أهل السنة على المعتزلة في أنه لو كانت "كن" التي يخلق بها الله مخلوقة .. لخلقت بـ"كن" أخرى .. و الـ"كن" هذه خلقت بـ"كن" قبلها .. و هكذا بتسلسل ممتنع عقلاً إلى ما لا نهاية .. و لما خلق شيء .. فلابد أن تنتهي إلى "كن" غير مخلوقة لم يسبقها خلق ..
- الترجيح بغير مرجح : فأول مخلوق وجد هكذا بغير مرجح و من غير أن يقوم بذات خالقه شيء .. فخالقه قبل خلقه كما هو عند خلقه كما هو بعد خلقه .. فلم يرجح خلقه على عدم خلقه بشيء وجودي ..
و تسهل عليك المسألة إن استوعبت أن التفريق بينهما ( المخلوق و الحادث ) لا يكون إلا باعتبار أفعال الله سبحانه و لا يتصور في غيره ..
فكل حادث مخلوق في مخلوقاته سبحانه و لا يكون هذا التفريق ..
و إنما قلنا بالتفريق بين كون فعل الله حادثاً من جهة ، و غير مخلوق من جهة أخرى ، لرفع الممتنعات العقلية ، و لموافقة النصوص الشرعية ، و لإثبات الفرق بين أفعاله سبحانه و بين مخلوقاته ، و إثبات الفرق العقلي النقلي بين الخلق " فعله الحادث سبحانه " و المخلوق "مفعوله" ..
عمر عدناني
29-05-13, 12:33 AM
إذا كان الحادث موجودا بعد عدم ، فمن أوجده ؟ و إذا قلنا بالتسلسل كل حادث له محدث سينتهي بنا الأمر إلى الإعتقاد بوجود المحدث الأول الذي لا محدث له ، و بالتالي يصير كل محدث مخلوق .
عمر عدناني
29-05-13, 08:35 AM
هل نستطيع القول أن الحادث هو ما يكون له زمان معين ، و القديم هو المنزه عن الزمان .
أبو نسيبة السلفي
29-05-13, 03:58 PM
الحادث : الموجود بعد عدم
المخلوق : الموجود بعد عدم بفعل فاعل منفصل عنه
فالحادث أعم ... يدخل فيه المخلوق ..
و بالتالي كل مخلوق حادث .. لأن كل مخلوق له بداية من العدم ..
و ليس كل حادث مخلوق ... فليست كل الحوادث منفصلة عن ذات الخالق مفعولة له .. بل منها ما هو فعله القائم به سبحانه ..
و من قال بأن كل حادث مخلوق يلزمه عقلاً ممتنعين :
- التسلسل : فكل محدَث له محدِث ... و تسلسل المحدِثين ممتنع .. فلابد من محدِث أول .. قام به فعل و إحداث للمحدثات .. و لو كان فعله هذا و إحداثه مخلوقاً .. لافتقر إلا إحداث قبله .. و هكذا ..
و هي حجة أهل السنة على المعتزلة في أنه لو كانت "كن" التي يخلق بها الله مخلوقة .. لخلقت بـ"كن" أخرى .. و الـ"كن" هذه خلقت بـ"كن" قبلها .. و هكذا بتسلسل ممتنع عقلاً إلى ما لا نهاية .. و لما خلق شيء .. فلابد أن تنتهي إلى "كن" غير مخلوقة لم يسبقها خلق ..
- الترجيح بغير مرجح : فأول مخلوق وجد هكذا بغير مرجح و من غير أن يقوم بذات خالقه شيء .. فخالقه قبل خلقه كما هو عند خلقه كما هو بعد خلقه .. فلم يرجح خلقه على عدم خلقه بشيء وجودي ..
و تسهل عليك المسألة إن استوعبت أن التفريق بينهما ( المخلوق و الحادث ) لا يكون إلا باعتبار أفعال الله سبحانه و لا يتصور في غيره ..
فكل حادث مخلوق في مخلوقاته سبحانه و لا يكون هذا التفريق ..
و إنما قلنا بالتفريق بين كون فعل الله حادثاً من جهة ، و غير مخلوق من جهة أخرى ، لرفع الممتنعات العقلية ، و لموافقة النصوص الشرعية ، و لإثبات الفرق بين أفعاله سبحانه و بين مخلوقاته ، و إثبات الفرق العقلي النقلي بين الخلق " فعله الحادث سبحانه " و المخلوق "مفعوله" ..
جميل بارك الله فيك
السائل الكريم
ارى ان الاخ البرهاني اجابك في اخر كلامه في نقاط . لعلك تتدبر في كلامه نقطة نقطة. ولعله يعود لكي يبين معنى كل نقطة بمزيد شرح او ضرب مثال على كل نقطة او تبيين كل نقطة ببيان ضدها .
وان فهمت مراد الاخ البرهاني
هناك الحادث ومنه المخلوق وغير المخلوق ( والاخير مستشكل عند)
وهناك الغير حادث وهو غير مخلوق فقط وهذا غير مستشكل عند.
سبب الاشكال هو المساواة في التصور - ان صح التعبير- بين ايجاد كلام الخالق وبين ايجاد مخلوقه . فتتصور ان ما وجد بعد ان لم يوجد لا يكون الا مخلوقا. وهذا غير صحيح.
فليس كل موجود مخلوق. فالله موجود والانسان موجود. ولكن الله خالق والانسان مخلوق. فوجود الخالق غير وجود المخلوق.
فكذلك كلام الخالق الذي وجد بعد ان لم يكن موجودا ليس كالمخلوق الذي وجد بعد ان لم يكن موجودا.
اما كيف عرفنا ان كلام الخالق موجودا وليس مخلوقا وذلك من خلال النقاط التي ذكرها الاخ البرهاني.
من خلال النقل وهي النصوص الشرعية. مثل كن.
ومن خلال الممتنعات العقلية . مثل التسلسل بكن.
هذا والله اعلم
أبو نسيبة السلفي
29-05-13, 04:13 PM
إذا كان الحادث موجودا بعد عدم ، فمن أوجده ؟
.
ان اخطأت في استخدام المصطلحات وهي مهمة في هذا الامر الدقيق بالذات الا انني ارجو ان اوفق في المعاني. وليقم الاخ البرهاني بالتصويب بارك الله فيه.
الذي اوجده هو الله. وليس معنى اوجده هو خلقه اي المخلوق. فايجاده هنا هو فعله الاختياري.
ربما تقول وكيف استطعنا التفريق او كيف عرفنا?
الجواب في المشاركة السابقة اي من خلال النصوص الشرعية والممتنعات العقلية.
فالله موجود غير مخلوق بذاته وصفاته وافعاله
والانسان موجود مخلوق بذاته وصفاته وافعاله
والله اعلم
ابن أمير البرهاني
29-05-13, 09:37 PM
أخي عمر ... الجواب : أوجده الله ..
و لابد أن تعلم كبداية أن هذا التفريق عرف بالعقل و الشرع ..
فإن عجز المؤمن أن يدركه بالعقل .. فإن الشرع حجة كافية في إثباته لا تحتاج بعدها إلا أنيساً يؤنسها و يشد على يدها لا أكثر ..
فإن لم تفهم المسألة .. فسلم لله سبحانه بأن صفاته تعالى و أفعاله غير مخلوقة ..
وكما قال الأخ المبارك أبو نسيبة ..
قولك "من أوجده " ليس مرادفاً لقولك "من خلقه " كما فهمنا من السؤال ...
فالخلق أخص من الإيجاد ..
فكل خلق = إيجاد ...
و ليس كل إيجاد (إحداث) = خلق
فهذا التفريق كالذي سبقه .. و إنما استبدلت أنت لفظ الإحداث بالإيجاد ..
و لو أردت له مرادفاً لسؤالك ، مطابقاً له من نوعه ( لا أخص منه كما السابق ) لقلنا :
" من أوجد فعل الله الحادث ؟ " = " من أوجد فعل الخلق الحادث ؟ "
ففي كلا الأمرين ، يمتنع أن يكون الإيجاد بمعنى الخلق ..
فكما أن فعل الخلق الذي يفعله الله غير مخلوق ... فكذلك فعل الكلام و كل أفعاله الحادثة سبحانه ..
فتخيل من يجيب السؤال الثاني ( الذي هو مطابق للأول في نوع الإيجاد ) : الله أوجد ( و يريد =خلق) فعل الخلق !!
طيب .. و هذا الخلق الذي به خلق فعل الخلق .. من أوجده ( بمعنى خلقه مرة أخرى ) ؟
أيضا الله خلقه ... و فعل الخلق الأخير من أوجده ( بمعنى خلقه للمرة الثالثة ) .. و هكذا تتسلسل تسلسلاً ممتنعاً ...
فلابد عقلاً = أن تكون أفعال الله غير مخلوقة .. و إلا وقع التسلسل .. أو الترجيح بغير مرجح ..
أبسطها لك بمثال آخر ..
أنت كإنسان مخلوق مربوب ، ذاتك و صفاتك و أفعالك كلها مخلوقة ..
و قمت بصناعة طاولة ..
ألا يفرق عقلك بدهياً .. بين الطاولة هذه التي صنعتها ... و بين أفعالك التي بها صنعت الطاولة ؟؟
أم أن الطاولة كأفعالك سواء بسواء ؟؟
هذا و كلكم مخلوق لله سبحانه .. فكان الفرق أن الطاولة مفعولة لك منفصلة عنك ، و فعلك قائم بك ليس مفعولاً لك .. فكذلك أفعال الله من باب أولى يفرق بينها و بين مفعولاته بأنها ليست مفعولة له و إلا انعدم الفرق ..
فكيف تسوي بين مخلوقات الله و بين فعله القائم به سبحانه ؟ فيكون كلاهما مخلوقاً و لا فرق ؟
فهذه تسوية بين متماثلين ..
قد تقول : و لكن فعلي أيضاً مخلوق ، فهذا المثال يؤيد أن كل حادث مخلوق لأن فعلي مخلوق أيضاً !
سأجيبك : فعلك مخلوق ، لا لأنه حادث ، فليس الحدوث سبب علمنا بأنه مخلوق .. و إنما لأنه سبب يخضع لسنن الله في الكون ، و لا يستقل عن باقي الأسباب في إيجاد الطاولة التي لم توجدها أصلاً من العدم ، و لأنه قائم بذاتك المخلوقة المفتقرة في كل جزء من الثانية إلى وجود خالقها في بقائها كما هي مفتقرة إليه في خلقها ، بهذا كان فعلك مخلوقاً .. و لولا هذه الأمور .. لكان فعلك غير مخلوق و لكنت رباً تفعل أفعالاً غير مخلوقة تستقل بها ! و هو ممتنع بداهةً ..
و هذا بعكس الطاولة التي علمناها مخلوقة ، لأنها وجدت بسبب منفصل عنها ..
فسبب علمنا بخلق الحادث الأول ليس ذاته سبب علمنا بخلق الثاني ..
و إلا كان هذا كمن يفهم من كون المخلوقات كلها موجودة ، أن كل موجود مخلوق !
و بالتالي مما يوضح الفرق أيضاً أن تسأل : ما الفرق بين مخلوقات الله و بين أفعاله ؟
لن تجد فرقاً سوى أن الأولى منفصلة عنه مخلوقة ، وُجدت بـ "فعل" الله " القائم به " " الحادث غير المخلوق "
طبعاً البدهية هذه في التفريق ، إنما هي عند من يؤمن و يسلم بأن فعل الله حادث و يمتنع أن يكون قديماً .. و بالتالي يمتنع أن يسوي بين الحادثين و لابد أن يوجد فروقاً تميز الحادث الأول عن الثاني ..
أما الأشاعرة و من شاكلهم ممن ينفي قيام الحوادث ، فسيجيبون : الفرق أن المخلوق حادث موجود و الفعل حادث اعتباري عدمي .. أو تعلق تنجيزي حادث لا وجود له في الخارج .. أو = الخلق هو المخلوق .. لأنهم لا يسلمون أن أفعاله سبحانه حادثة أصلاً و إنما يرجعونها لتعلقات عدمية بصفات قديمة ..
و بالتالي يقعون في الترجيح بغير مرجح و التسلسل الذين بيناهما سابقاً .. و يجعلون المخلوق موجوداً و ما به وجد المخلوق تعلقاً عدمياً !!! ..
فضلاً عن وقوعهم في مخالفة الكتاب و السنة و هو الأهم و الميزان في نقد الأقوال ..
أتمنى أن يكون الأمر وضح ..
ابن أمير البرهاني
29-05-13, 09:58 PM
و قولك أخي الكريم :
و إذا قلنا بالتسلسل كل حادث له محدث سينتهي بنا الأمر إلى الإعتقاد بوجود المحدث الأول الذي لا محدث له
ممتاز جداً ... ننتهي إلى وجود المحدِث الأول ..
أنت وصفته بأنه "محدِث"
أي يحدث أموراً و يفعل أموراً حادثة و ابتدأ الحوادث من العدم ...
العقل يوجب أن تنتهي الحوادث إلى من هذه صفته ..
و هذا هو لب المراد ..
إن مجرد كونه ابتدأ شيئاً من العدم يعني أنه قام به حادث .. و إلا ما الذي جعل العالم يخلق في لحظة معينة مثلاً .. لا قبلها أو بعدها .. ما الذي خصص هذه اللحظة دوناً عن غيرها .. لابد أنه قام بالخالق الأزلي شيء وجودي و اختيار حادث أوجد به العالم الحادث ..
فبمجرد كونه المحدث الأول .. يجب أن يكون قام به حادث أول و إلا ما وجد العالم .. أو لقلنا أنه وجد دون أن يختار الله أو يقوم به حادث يرجح وجوده .. و لوازم هذا القول كثيرة جرأت على المتكلمين الفلاسفةَ القائلين بأن العالم معلول قديم لعلة قديمة ..
و اعذرلي إن قصرت في التبيان أو عقدت لك المسألة دون قصد .. و إلا هي بسيطة بدهية قبل أن تكون نقلية .. و غيري من الأخوة المختصين قد يفيدنا أكثر ..
عمر عدناني
29-05-13, 10:54 PM
ليسمح لي الإخوة بملاحظة أن هناك تحكم في التفريق بين الإيجاد و الخلق ، و كذلك إذا كانت أفعال الله تعالى حادثة فمعنى ذلك أنها مرتبطة بالزمن ، لأن الحدوث تغير و الزمن هو التغير .
و لا أظن أننا إذا قلنا بأن الله موجود و الإنسان موجود ، و الإنسان مخلوق و الله غير مخلوق ، نكون قد حللنا هذا الإشكال : الإيجاد غير الخلق . لأن تعريف الخلق هو إيجاد شيء لم يكن موجودا .
ابن أمير البرهاني
29-05-13, 11:39 PM
ليسمح لي الإخوة بملاحظة أن هناك تحكم في التفريق بين الإيجاد و الخلق
أرجو أن تبين لنا وجه التحكم أخي العزيز مع كون الفرق عقلياً بدهياً بيناه بتفصيل !
و لا أظن أننا إذا قلنا بأن الله موجود و الإنسان موجود ، و الإنسان مخلوق و الله غير مخلوق ، نكون قد حللنا هذا الإشكال : الإيجاد غير الخلق .
نحن لم نقل هذا فقط ...
بل فصلنا و بينا ما يلزم التسوية بينهما من الممتنعات العقلية و المخالفات الوضاحة !
لأن تعريف الخلق هو إيجاد شيء لم يكن موجودا .
و كذلك الكلام إيجاد كلام
و كذلك الفعل إيجاد فعل
لا يخالف في كون الفعل حادثاً عاقل .. و إلا كان صفة لا فعلا ..
فهل فعل الله مخلوق ؟؟
و كيف خلق فعله ؟؟ و الخلق نفسه فعل !!! ..
فلو احتاج كل فعل لفعل قبله يوجده لكان تسلسلاً ممتنعاً كما كررنا مراراً ..
لابد و أن تنتهي إلى فعل غير "مفعول"
وقد بينت لك أخي من البداية أنه لتفهم هذا التفريق .. لابد أن تفرق أولاً بين " الفعل" و "المفعول "
فاسألك ، ما تعريف المخلوق ؟؟ و ما الفرق بينه و بين "فعل" الخلق ؟
إن كان فعل الإنسان نفسه ليس هو مفعوله ..
و ليس فعله مفعولاً له كما بينت في مثال الرد السابق ..
فرق بينهما و أعد قراءة الردود السابقة تتضح المسألة بإذن الله ..
و كذلك إذا كانت أفعال الله تعالى حادثة فمعنى ذلك أنها مرتبطة بالزمن ، لأن الحدوث تغير و الزمن هو التغير .
أخي ...
الوصف الزمني : نسبة حادث لحادث ..
و هو أمر ذهني اعتباري ليس له وجود في الخارج ..
فاستشكالك أن الفعل قام به سبحانه بعد أن لم يكن قائماً به .. و ان هذا ارتباط و نسبة زمنية بحيث يكون لفعله قبل و بعد ليس بمشكل و لا شيء فيه .. لأن هذه النسبة الزمانية اعتبارية ذهنية لا وجودية في الخارج ..
و بالتالي ليست شيئاً موجوداً مخلوقاً و إلا فأسألك : لو كان الزمن بهذا المفهوم مخلوقاً ..
فكونه مخلوقاً يعني أن له بداية ، فماذا قبله ؟؟ و كيف يكون له قبل أو بداية و هما (أي : القبل و البداية ) نسب زمانية .. و الزمن لم يخلق بعد !
بهذا تفهم أن الزمان زمانان ... زمان اعتباري ذهني ... و زمان أخص منه مخلوق ..
فمن الزمان المخلوق مثلاً : حركة الأرض و الشمس التي وفقها نجزىء الزمان إلى سنة و شهر و ساعة و الخ .. فهي مخلوقة
و من الزمان غير المخلوق : نسبة فعل الله إلى فعل سابق له أو يأتي بعده ..
ككونه خلق العرش (قبل) خلق السماوات و الأرض ..
و أنه (أول) ما خلق من العالم المشاهد القلم (قبل) خلقه ما بعده ..
و أفعال الله تفهم بالمعنى الذهني لكونها حادثة لها قبل و بعد ..
و هذا في النصوص كثير .. أن الله يفعل شيئا (ثم) يفعل غيره ..
و أنه سبحانه يجيب (بعد) أن يُدعا
و يعاقب (بعد) أن يُعصا
فهذا المعنى من النسبة الزمانية من المعلوم من الدين بالضرورة ..
أرجو أن يكون إشكال الزمان زال ...
و أعد قراءة الردود السابقة ففيها مزيد تفصيل ..
عمر عدناني
30-05-13, 12:17 AM
فهمت من قولك أن الزمان غير مخلوق . و أنا أعلم أنك تفرق بين زمن حصلت فيه أشياء معينة ، و الزمان بصفة عامة ، فعلى حسب هذا المفهوم فالله تعالى داخل الزمن . هذا ما فهمته و أرجو أن ترشدني إن كنت أخطأت في الفهم .
و كون التفريق بين الإيجاد و الخلق تحكمي ، فلأن الخلق هو الإيجاد .
و أما قولك أن الله أوجد فعله . فأطلب منك أن تبين لي الفرق بين : أوجد فعله و خلق فعله .
و أرجو ان لا تأخذ كلامي على أنه جدال ، بل هو بحث عن الحقيقة .
ابن أمير البرهاني
30-05-13, 10:04 AM
أخي نحن نبين الحقيقة لا نبحث عنها !
صفات الله و افعاله ثابتة اصلا بالنص .. سواء فهمنا ثبوتها بالعقل ام لم نفهم ..
و انما نبين و نفصل و نستدل لزيادة التأصيل و رد الشبهات ..
اما هي كحقيقة .. فثابتة اصلا و قامت بها الحجة على الخلق بكلام الله و كلام رسوله ..
و الزمان زمانان ... مخلوق و غير مخلوق ..
و الزمان الغير مخلوق مجرد اعتبار و نسبة ذهنية .. فليس شيئا موجودا في الخارج أو مخلوقا ليكون الله داخله أو خارجه ..
و الخلق إيجاد .. نعم .. و لكه نوع من أنواع الإيجاد ... و هو إيجاد منفصل عنك ..
أما الفعل فهو إيجاد قائم بك .. و هذا القائم بك فعل لا مفعول .. بعكس الخلق الذي هو ايجاد لمفعول منفصل عنك .. و قد اسوفيت بيان الفرق .. و في الردود السابقة ما يكفي ....
و ابحث في مسألة الفرق بين الخلق و المخلوق و الرد على من يمنع قيام الحوادث تجد ما يفيد .
عمر عدناني
30-05-13, 11:51 AM
أخي ، أليس قولك : الزمان زمانان تحكم ؟
و إذا كان الفعل هو إيجاد قائم بك ، فما الذي يمنع أن نقول : الفعل هو خلق قائم بك ؟ لأن كلمة إيجاد معناها خلق .
ابن أمير البرهاني
04-06-13, 12:24 PM
أخي ، أليس قولك : الزمان زمانان تحكم ؟
بل هي ضرورة عقلية و شرعية بيناها لك مراراً و تكراراً الله المستعان !!!!! .. و من قال بأن الزمان واحد و هو مخلوق وقع في دور أو ترجيح بغير مرجح .. أما الدور : فالزمان مخلوق ، أي له بداية ، أي أنه خلق في زمان ، فهذا دور ، خلق الزمان في زمان خلق فيه !!
أم التسلسل : خلق الزمان في وقت معين ، و الوقت هذا خلق في وقت معين قبله ، و هكذا إلى ما لا نهاية إلا أن تقول بزمان غير مخلوق اعتباري ليس له وجود في خالرج و إنما مجرد نسبة ذهنية ..يكفي أن تسأل نفسك : متى خلق هذا الزمان ؟؟ فستجد أن مجرد سؤالك بـ " متى " يعني أنه الزمان هذا له نسبة زمانية ، فإن قلت : السؤال بمتى خطأ ، قلنا : إذن ليس الزمان هذا مخلوقاً ، و إلا لصح السؤال عنه بمتى و لكان أزلياً لا بداية له " غير مخلوق " ..
و إذا كان الفعل هو إيجاد قائم بك ، فما الذي يمنع أن نقول : الفعل هو خلق قائم بك ؟ لأن كلمة إيجاد معناها خلق .
ما زلت تكرر أن كلمة إيجاد معناها خلق !!!!
و هو محض تحكم منك و عدم استيعاب لما بيناه و فصلناه من أن الإيجاد أعم من الخلق ..
و أن الإحداث أعم من الخلق ...
يعني دائرة كبيرة تعبر عن الإحداث أو الإيجاد ، بداخلها دائرة أصغر تعبر عن الخلق ...
بينا مراراً و بكلام مفصل ..
و قولك " ما الذي يمنع "
يمنع أنك لا تملك أن تخلق قائماً بك .. الخلق متعد .. و الفعل لازم للفاعل لا يتعدى ... الخلق نوع من أنواع الفعل ..و ليس كل فعل خلقاً .. هذه بدهيات ..
و كما قلت لك .. أنت تدور في حلقة مفرغة من المصطلحات تخلط بينها دون أن تشعر ..
أنصحك بترك هذه الأمور التي تشكل عليك و لا تملك أبجدياتها أو أبجديات فهم كلامنا فيها كما هو واضح ..
و تتفرغ لطلب العلم من مظانه و على يد أهله بدلاً من أن تملأ الملتقى بالأسئلة التي يجيبها الأخوة فتكررها و لا تستوعبها جيداً بحسب استقرائي ..
نصيحة أخ محب ..
رياض العاني
04-06-13, 01:20 PM
طالب العلم يجب عليه ان يتلقي العلم من افواه الشيوخ ورحم الله الشافعي قال( لولا أن الله انقذني بمالك والليث لضللت)
ابن أمير البرهاني
04-06-13, 10:44 PM
لكن الزمان هو ملاحظة الذهن للتغير الحاصل في العالم المخلوق
تحكم .. بل الزمان : نسبة حادث إلى حادث ..
سواء كانت هذه الحوادث مخلوقة أو غير مخلوقة ...
، فإذا كان الزمان غير مخلوق ، يكون التغير غير مخلوق
ما هو التغير ؟؟ .. لفظ مجمل .. و بالتالي تأسيس القول عليه دون تفصيل سقط علمي ... فإن كان قيام الحوادث تسميه = تغيراً .. سلمنا به و قلنا بوقوعه و أنه غير مخلوق لأن الله تقوم به حوادث غير مخلوقة .. و إن كان التغير بمعنى = الاستحالة من شيء إلى شيء كما يستحيل العنب خمراً .. أبطلناه بالعقل و الشرع ..
، و التغير صفة المخلوق ، فنكون قد جعلنا العالم غير مخلوق .
مقدمة باطلة لكون اللفظ مجملاً ... و نتيجته أشد بطلاناً و انفكاكاً عن مقدماته المتوهمة ..
فالعالم مخلوق في زمان .. و بالتالي الزمان سابق في الاعتبار للعالم .. و الحكم عليه ليس حكماً على العالم ..
و قد بينت مراراً لمن كان له عقل .. أن الزمان زمانان .. زمان اعتباري ذهني و علاقة ذهنية لا وجود له في الخارج .. و بالتالي لا يكون مخلوقاً لأنه ليس شيئاً في عالم الأعيان و إنما هو في الأذهان ..
كما أن الوجود غير مخلوق مثلاً .. و كما أن العالم (المخلوقات كلها ) خلق في مكان اعتباري غير مخلوق و إلا لزم التسلسل ..
و هل نستطيع أن نقول : الخ الهراء ..
لا لا تستطيع أن تقول .. تستطيع أن تتعلم ..
و تستطيع أن تطرح ما عندك مباشرة إن كان عندك شيئ .. و دع التقية إن كنت تمارسها ..
أن المكان و الزمان وصفان لهذا العالم المخلوق (تحكم .. بل المكان مكانان مخلوق و غير مخلوق .. و كذلك الزمان زمانان مخلوق و غير مخلوق .. و الغير مخلوق منهما يصح أن يوصف به كل موجود .. و قد وصف الله سبحانه بأنه علي أعلى فوق عرشه مستو عليه في السماء بائن عن خلقه ترنو القلوب إليه و تخافه من فوقها .. و بأنه خلق شيئاً بعد شيئ و فعل أشياء بعد أشياء .. و عاقب بعد الذنب .. و غفر بعد التوب ) ، لأن الزمان هو ملاحظة الذهن للتغير الواقع في العالم ، كالليل و النهار و الخريف و الشتاء ، و هذا التغير هو صفة المخلوق لا الخالق (تحكم و التغير لفظ مجمل) ، لأن المتغير قابل للبداية و النهاية (تحكم بجهل هذه المرة .. بل المتغير تغيراته قابلة للبداية و النهاية لا هو ذاته .. هذا إن سلمنا لك بلفظ التغير ) .. و الله تعالى ليس بمتغير (كلام مجمل .. ما المراد بالتغير أن أريد أنه لا يتحول و يتبدل .. نعم .. و إن قيل أنه لا يفعل و لا تقوم به أفعال حادثة متى شاء كيف شاء .. فلا و أبطل الباطل و أقصر الطرق للإلحاد و نفي خلقه للعالم بعد أن لم يكن خالقاً له ) .
فإن قلنا متى بدأ الزمان ؟ فالجواب أن الزمان هو ملاحظة الذهن للتغير الواقع في العالم المخلوق ، و العالم المخلوق ممكن الوجود ، خلقه الله ، و لا نسأل أين ؟ ومتى ؟ ( على كيفك ؟ بل نسأل .. و الزمان ليس إلا زماناً واحداً مخلوقاً عندك .. و بالتالي يصح السؤال عنه بمتى و أين .. فمتى خلق الزمان ؟ أجب و إلا أرحنا من عناء افهامك ) فالله تعالى خالق : أين و متى (كلام شاعري فارغ من أي محتوى علمي ... فالأين و المتى تعبيرات و علاقات ذهنية غير مخلوقة لأنها غير موجودة في الخارج أصلاً .. فهي كقولك : هو خالق الـ"وجود" و خالق الـ "من" .. فلا تسأل "من" خلق العالم و لا تسأل هل هو "موجود" قبل خلق " الوجود " و غيره من النسبة الذهنية الاعتبارية و قل : لا موجود و لا معدوم و لا أسماء له يجاب بها عن سؤال "من خلق العالم " لأنه خالق الـ "من" .... طبعاً أنا فقط أداريك و أحاول أن أبسط لك الأمور من باب إحسان الظن لعلك تكون ملتبساً عليك كما هو ظاهر و طالباً للعلم بحق ) .
vBulletin® v3.8.11, Copyright ©2000-2018, TranZ by Almuhajir
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق